|
التنازع بين المرازيق و بن خداش في البداية لم أستغرب هذه الجريمة والفضيحة التي قرأتها في موقع المرازيق وحسب علمي إن لجنة التنسيق الحزبي ليست هي المخولة بالتصرف في الأملاك العامة والخاصة بالبيع والشراء وإنما صلوحياتها تتعلق بمسائل تنظيمية للحزب وحتى لو تغيرت الصلوحيات فلا أظنها تصل لهذا المستوى السيء من الخزي والعار
.إذا لاغرابة أن تتغير الأخلاق والمبادي والقيم بعد سنين وأقصد هنا المبادىء الثابتة للإنسان . ما لفت إنتباهي في هذا الخبر العاجل والمفزع هي هبّة المرازيق بكل عفوية يدفعهم الدفاع عن الحقوق والممتلكات وهو أمر مشروع ومحبوب ومرغوب فيه يصل لدرجة الواجب مع الإنضباط للضوابط الشرعية . ولاكن مع الأسف تراجعت الهبّة وضعف الغضب وسكنت الحركة ولم يبقى سوى الغليان والإحتقان . بعدما علموا علم اليقين أن الجريمة تسبب فيها من يشرف علي حقوقهم وينظّر لمستقبلهم بعدما منحوه جميعا ثقتهم وحملوه المسؤولية الكبرى للدفاع عنهم .كان من المفروض والواجب قانونا وشرعا أن يتحول هذا الغضب من مواجهة أهالي بن خداش إلى مواجهة المجرمين الكبار ومرتكبي الجريمة أعضاء لجنة التنسيق وكم كنت سأفرح لو هدّم الغاضبون مقر لجنة التنسيق على رؤوس أعضائها المجرمين أصحاب هذه الجريمة البشعة بعد التحري والتأكد من صحة التهمة . ما زال الخوف من المسؤول يسيطر على الناس لدرجة عدم الجرأة في المطالبة بالحقوق ، مازال الناس يتقاتلون فيما بينهم لأتفه الأسباب ولاكن الخوف يمنعهم من مواجهة المسؤولين وقول الحق والمحاسبة ، مازال الناس لايستطيعون أن يقولوا لا للمسؤولين في السلطة
موقف سلبي ومخزي من بعض الشيوخ الذين طالبوا بإقالة المجرمين و بتشبيب المسؤولين عليها، الإقالة لاتكفي في هذه المواقف وتغيير المشرفين لا تحكمه السّن وإن كنت أدعوا لتمكين الشباب من فرص العمل وتحمل المسؤولية ولاكني أشدد على أن تقاش المسؤولية بالخبرة والكفاءة والتخطيط ، مع التركيز على الثقة والشفافية والخوف من الله
الرجال تعرف بالمواقف والسكوت على هذه الجريمة هو تزكية من المرازيق وشهادة شكر للجنة التنسيق و التخريب . ضياع هذه القطعة من أرضنا مؤشر خطير على ضياع شرفنا وكامل حقوقنا
أي عار سوف يقرأه الجيل القادم من أولادنا وأحفادنا . بيعت قطعة من أرضنا لجيراننا دون علمنا ولم نقبض الثمن وبعد هرج ومرج عادت السيوف في أغمادها وأرسلت برقية إحتجاج وتنديد للمجرم .
تبارك الله على هذه الثورة . أعتقد أن المرازيق اليوم في أشد الحاجة لدراسة تاريخ أبطالهم وأخذ العبرة . لقد إستشهد البطل حامد بن عبد الملك وبعض من زملائه من أجل الدفاع عن الأعراض والأرض والكرامة والوطن والحرية لتنعم بها الأجيال القادمة .أما اليوم فالمسؤولين . يسقوننا السم الزعاف كأسا تلو الكأس بعدما لقّب بعضم بالمناضلين والشرفاء وأكثرهم ولدوا بعد 1956 . وللحديث بقية
سالم نصر
النرويج
|