إن المسلمين - بل الإنسانية كلها- أشد ما كانوا اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرم معدنهم وأثر التربية المحمدية فيهم .
لقد تعرض التاريخ الإسلامي في عمومه – وتاريخ صدر الإسلام على الخصوص – للتزوير، والتشكيك، والتحريف ،وسوء التاويل
من الروافض- الشيعة-، والمستشرقين، والنصارى، واليهود، والعلمانيين، ولذلك أصبح من فروض الكفاية على الأمة تصحيح الحقائق، ويعدّ ذلك من أفضل العبادات، وعلى الغيــّورين أن يبادروا ويجتهدوا في ما أستطاعوا حتى يكون أمام أبناء الأمة مثال صالح من سلفهم يقتدون به ويصلحون سيرتهم بالسير على منهجهم لا أن يترك أبناؤنا يقادون بأمثلة مسـخ من أشباه القردة والخنازير من حثالة البشر- رويبضات عصرالمسيح الــدّجــال-
الخليفة الأوّل لرسول الله:
إن سيرة الصديق مليئة بالدروس والعبر، فهو أعظم شخصية في الإسلام بعد رسول الله،فقد إتصف بمكارم الأخلاق والصفات الحميدة منذ الجاهلية فلم يعرف عنه أنه سجد لصنم أو شرب الخمر.
كان الصديق رضي الله عنه عالما بالأنساب ،وأعلم قريش بها ،وبما فيها من خير وشر وقد إشتهر بالتجارة.
كان أبوبكر كنزا من الكنوز ادخره الله تعالى لنبيه وكان من أحب قريش لقريش،وكان من الذين يألفون ويؤلفون.
لقـــّبـه النـبي صلــّى الله عليه وســلـّم فقال له : ً أنت عتيق الله من النارً فسـمـّي عتيقا.
كما لقــّبه بالصـدّيق ففي حديث أنس رضي الله عنه أنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسـلـّم صعد أحـدا، وأبوبكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال :( أثبت أحـد، فإنـّما عليك نبــي وصـدّيق وشهـيدان).
الصــّاحب :
لـقـبـه به الله عــزّ وجــلّ في القرآن الكريم:( إلاّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني إثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ الله معنا---)
وقد أجمع العلماء على أن ّ الصاحب المقصود هنا هو أبو بكر رضي الله عنه.
كما لقـّبه الله عــز وجل في القرآن الكريم بألأتــقــى :( وسيجـنــّبها الأتــقـى) سورة الليل 17 .
كيف أسلــم وكيف فـهـم إسلامــه ومــاذا لاقـى فــي سبيل دعوتــه وهــومن هــو فـي قــريــش ؟
يتبع إن شاء الله